افتتح علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات النسخة السابعة من مؤتمر مصر الدولي للدواجن والصناعات الغذائية وإضافات الأعلاف، المقام تحت شعار «الإنتاج هو الطريق.. والتصدير هو المستقبل»، بحضور عدد من قيادات الوزارة والخبراء والمتخصصين في قطاع الدواجن والأنشطة المرتبطة به.
وأكد فاروق أن صناعة الدواجن تمثل أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي القومي ومصدرًا رئيسيًا للبروتين الحيواني، فضلًا عن توفيرها فرص عمل لملايين العاملين، مشيرًا إلى أن استراتيجية الوزارة تركز على تحقيق الاكتفاء الذاتي المستدام من خلال تعزيز تنافسية القطاع وخفض تكاليف الإنتاج، بالتوازي مع التوسع في التصدير وفتح أسواق دولية جديدة، خاصة في القارة الأفريقية.
تعزيز الأمن الحيوي
وقال الوزير إن الوزارة، بالتعاون مع مختلف الجهات والشركاء في القطاع، اتخذت إجراءات لتعزيز الأمن الحيوي داخل المزارع، ونجحت في اعتماد عشرات المنشآت الداجنة كمنشآت خالية من مرض إنفلونزا الطيور من جانب المنظمة العالمية لصحة الحيوان، بما أسهم في إعادة فتح الطريق أمام صادرات المنتجات الداجنة.
وأضاف أن الوزارة كثفت الرقابة على إضافات الأعلاف واللقاحات البيطرية لضمان جودة المنتجات وسلامة الغذاء، إلى جانب تشجيع الاستثمار المحلي في تصنيع اللقاحات، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتقليل تأثر قطاعي التسمين وإنتاج البيض بتقلبات الأسعار العالمية.
وأشار فاروق إلى أهمية التوسع في إبرام اتفاقيات التوأمة والتسهيلات التجارية مع الدول الأفريقية لتيسير نفاذ الدواجن ومصنعاتها وإضافات الأعلاف المصرية إلى أسواق القارة، كاشفًا عن دراسة تشكيل «مجلس تنسيقي دائم» يضم ممثلين عن الوزارة والمجالس التصديرية وكبار المصنعين، بهدف توحيد الجهود وتذليل العقبات الإجرائية واللوجستية أمام المصدرين.
الإسراع في التحول الرقمي
وشدد على ضرورة الإسراع في التحول الرقمي لإدارة المزارع وحصر الثروة الداجنة بصورة دقيقة، بما يساعد على توجيه الدعم والاستثمارات إلى المناطق والأنشطة الأكثر احتياجًا.
وأوضح وزير الزراعة أن الإنتاج المحلي من الدواجن ارتفع إلى نحو 1.6 مليار طائر، بنسبة نمو تجاوزت 14%، فيما تجاوز إنتاج بيض المائدة 16 مليار بيضة، بينما تخطت الاستثمارات في القطاع 200 مليار جنيه.
وأضاف أن هذه الزيادة الإنتاجية أسهمت في تحقيق الاكتفاء الذاتي والانتقال إلى مرحلة فائض الإنتاج والتصدير، لافتًا إلى وصول المنتجات الداجنة ومصنعاتها إلى أكثر من 35 دولة حول العالم.
وأشار كذلك إلى نمو صادرات محضرات أعلاف الحيوانات، التي سجلت نحو 219 مليون دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تنامي قدرة الصناعات المرتبطة بقطاع الدواجن على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأكد فاروق أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال إلى «منظومة تصنيع وتصدير متكاملة وذكية»، من خلال تبسيط إجراءات التراخيص، وتقديم دعم مالي وفني للمربين بالتعاون مع البنوك الوطنية لتطوير العنابر والتحول إلى النظام المغلق، إلى جانب تفعيل منظومة «الشرائح الخضراء» (Green Channel) لتسريع إجراءات الفحص المعملي للمنتجات المصدرة.
كما شدد على أهمية التوسع في التصنيع المحلي لإضافات الأعلاف واللقاحات، بهدف خفض فاتورة الاستيراد والمساهمة في ضبط الأسعار، بالتوازي مع تكثيف الحملات الرقابية الاستباقية بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء والمركز الإقليمي للأغذية والأعلاف، لضمان الالتزام بمعايير الجودة وسلامة الغذاء.
وأكد الوزير أن التوسع في الأسواق الأفريقية يمثل محورًا رئيسيًا في رؤية مصر لقطاع الدواجن، في إطار اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AFCFTA)، من خلال إقامة شراكات استراتيجية ومزارع مشتركة ونقل الخبرات المصرية في مجال الأمن الحيوي، بما يدعم جهود تحقيق الأمن والسيادة الغذائية على مستوى القارة.
واختتم فاروق بالتأكيد على التزام الدولة بتمكين القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للتصدير، من خلال تذليل العقبات الإدارية، وفتح قنوات تجارية ودبلوماسية مباشرة، وتقديم حوافز للشركات الوطنية، معربًا عن أمله في أن تسفر أعمال المؤتمر عن توصيات عملية تسهم في تعزيز تنافسية صناعة الدواجن المصرية وفتح مزيد من الأسواق أمام منتجاتها.

