تستعد العاصمة الإماراتية أبوظبي لاستضافة النسخة الأكبر من الأسبوع العالمي للغذاء خلال الفترة من 6 إلى 8 أكتوبر المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، بمشاركة حكومات ومزارعين ومستثمرين وشركات ومبتكرين ومشترين من قطاعات الغذاء والزراعة حول العالم.
ويجمع الحدث هذا العام بين المعرض التجاري والفعاليات المتخصصة في الأمن الغذائي والزراعة والتكنولوجيا، مع توسع جديد يشمل للمرة الأولى منصة موجهة مباشرة إلى المستهلكين، إلى جانب قطاعات جديدة بينها الأعلاف الحيوانية والعسل.
قمة للأمن الغذائي
وتشهد الفعاليات انعقاد النسخة الثانية من القمة العالمية للأمن الغذائي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وصناع سياسات وباحثين وقادة في صناعة الغذاء، لمناقشة بناء أنظمة غذائية أكثر مرونة واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
ويحضر الملف الزراعي بقوة من خلال النسخة الموسعة من منتدى التكنولوجيا الزراعية، الذي يستعرض أحدث التقنيات المستخدمة في تطوير الممارسات الزراعية، إلى جانب مشاركة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو» ومنظمات دولية معنية بالغذاء والزراعة.
كما يتضمن الحدث «سوق المزارعين»، الذي يتيح للمنتجين المحليين عرض منتجاتهم أمام جمهور دولي، وبرنامجًا للمشترين المستضافين يربط الشركات بجهات شراء مؤهلة بهدف فتح أسواق جديدة وبناء شراكات تجارية.
التمور والزراعة الذكية
ويضم الأسبوع العالمي للغذاء معرض أبوظبي الدولي للتمور، الذي يسلط الضوء على القيمة الزراعية والاقتصادية للتمور في المنطقة، إلى جانب فعاليات مرتبطة بالابتكار الزراعي وسلاسل الإمداد والإنتاج الغذائي.
ويمتد نطاق الحدث عبر سلسلة القيمة الغذائية من الإنتاج الأولي، بما يشمل المحاصيل الزراعية والصوب والثروة الحيوانية، إلى التصنيع والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد والحلول المرتبطة بالاقتصاد الدائري.
وتبرز كذلك ملفات الذكاء الاصطناعي والزراعة الذكية مناخيًا وإدارة الموارد الطبيعية، في ظل توجه متزايد نحو استخدام التكنولوجيا لرفع كفاءة الإنتاج وتعزيز قدرة النظم الغذائية على مواجهة تغير المناخ والصدمات في الإمدادات.
وتكتسب دورة 2026 أهمية إضافية بالنظر إلى حجم المشاركة المتوقع؛ إذ تشير بيانات أبوظبي الرسمية إلى أن نسخة 2025 شهدت أكثر من 2000 عارض وعلامة تجارية من 75 دولة، وأكثر من 40 ألف زائر، واتفاقيات بلغت قيمتها 6.6 مليارات درهم. وتسعى النسخة الجديدة إلى توسيع نطاق المشاركة والفرص التجارية والاستثمارية المرتبطة بسلسلة الغذاء.
وبالنسبة للقطاع الزراعي العربي، يتيح الحدث مساحة لمتابعة الاتجاهات الجديدة في الزراعة الذكية، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا الزراعية، والتصنيع الغذائي، إلى جانب فرص التعاون والاستثمار والوصول إلى الأسواق.

