تدرس شركة THE HUB للصناعات الغذائية إنشاء مصنع جديد متخصص في إنتاج العصائر والخضروات المجمدة، ضمن خططها لزيادة الطاقة الإنتاجية والتوسع في الأسواق الخارجية، مع طرح مدينة العاشر من رمضان ضمن أبرز المواقع المحتملة لإقامة المشروع.
وقال يحيى عبدالسلام، مسؤول قطاع التصدير بالشركة، في حوار مع جريدة «المال» إن المشروع يأتي في إطار خطة الشركة للتوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن الشركة تشهد نموًا متواصلًا في حجم الإنتاج والمبيعات، وهو ما يدفعها إلى الانتقال إلى مرحلة جديدة من التوسع عبر إنشاء مصنع خاص بها.
وتأسست THE HUB في السوق المصرية قبل نحو 7 سنوات، وتعمل في إنتاج الخضروات والفاكهة المجمدة، والمربى، ومعجون الطماطم، والعصائر المعبأة في عبوات كرتونية وزجاجات، مع توجيه إنتاجها إلى الأسواق الخارجية.
مصنع لزيادة الإنتاج
بحسب عبدالسلام، فإن إنشاء المصنع الجديد يستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز القدرات التصديرية للشركة، في إطار خططها الاستراتيجية للتوسع الصناعي.
ولم تحدد الشركة حتى الآن موعدًا نهائيًا لتنفيذ المشروع أو حجم الاستثمارات المخصصة له، كما لم تعلن تفاصيل نهائية بشأن الموقع، وإن كانت مدينة العاشر من رمضان من بين المناطق الصناعية المطروحة لإقامة المصنع.
وتعمل الشركة حاليًا وفق نموذج التصنيع لدى الغير في جزء من منتجاتها، وهو ما يسمح لها بإنتاج السلع من خلال مصانع وخطوط إنتاج مملوكة لجهات أخرى، بدلًا من امتلاك منشأة صناعية خاصة بها.
وأوضح عبدالسلام أن الشركة تواصل الاعتماد على هذا النموذج في الوقت الحالي بالتوازي مع خططها المستقبلية للتوسع الصناعي، مشيرًا إلى أن هذا النموذج يمنح الشركة قدرة إنتاجية كبيرة دون الحاجة في المرحلة الحالية إلى امتلاك مصنع خاص.
ومن المنتجات التي تنتجها الشركة حاليًا الملوخية المجففة، التي أضيفت إلى محفظة منتجاتها، ويتم تصنيعها حاليًا من خلال نظام التصنيع لدى الغير. وقال عبدالسلام إن المنتج حقق نتائج إيجابية منذ طرحه في الأسواق.
ولا يعني إدخال الملوخية المجففة إلى محفظة الشركة إنشاء خط إنتاج مستقل لها، وفق توضيحات مسؤول قطاع التصدير، إذ يتم إنتاجها حاليًا من خلال النموذج نفسه الذي تعتمد عليه الشركة في بعض منتجاتها الأخرى.
وتستهدف الشركة في المرحلة المقبلة الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على التصنيع لدى الغير إلى امتلاك منشآت إنتاجية خاصة، مع إمكانية الوصول مستقبلًا إلى إنشاء مصنع متخصص لكل منتج، بحسب تصريحات عبدالسلام.
ويأتي هذا التوجه في قطاع ترتبط فيه الصناعة مباشرة بالإنتاج الزراعي، إذ تعتمد مصانع الخضروات والفاكهة المجمدة والعصائر على توفير كميات منتظمة من المحاصيل الزراعية بالمواصفات المناسبة للتصنيع.
كما يتيح التصنيع للمنتجات الزراعية الخروج من نطاق البيع في صورتها الطازجة إلى منتجات ذات قيمة مضافة، مثل العصائر والخضروات والفاكهة المجمدة والمربى ومعجون الطماطم والمنتجات المجففة.
توسع في التصدير
لا تقتصر خطة THE HUB على زيادة الطاقة الإنتاجية، إذ تستهدف الشركة أيضًا توسيع حضور منتجاتها في الأسواق الخارجية.
وقال عبدالسلام إن الشركة تستهدف نمو صادراتها بنسبة تتراوح بين 10 و15% بنهاية عام 2026، في إطار استمرار خطتها للتوسع في الأسواق الخارجية. كما أشار إلى نجاح الشركة مؤخرًا في دخول السوق المجرية، مع استهداف أسواق أخرى في أوروبا الشرقية، من بينها التشيك ومولدوفا وسلوفاكيا.
وتستهدف الشركة إلى جانب ذلك أسواقًا أخرى في أوروبا وأفريقيا، ضمن استراتيجية لزيادة انتشار منتجاتها ورفع الصادرات.
وتأتي خطط الشركة في وقت تسجل فيه الصناعات الغذائية المصرية نموًا في الصادرات؛ إذ بلغت صادرات القطاع نحو 3.77 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 10.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفق البيانات التي أوردتها «المال» نقلًا عن المجلس التصديري للصناعات الغذائية.
ويمثل قطاع الخضروات والفاكهة المجمدة أحد المجالات المرتبطة مباشرة بسلاسل القيمة الزراعية، لأنه يحول جزءًا من الإنتاج الزراعي إلى منتجات مصنعة يمكن تخزينها ونقلها وتسويقها لفترات أطول مقارنة بالمنتجات الطازجة.
ويحتاج هذا النشاط إلى منظومة تبدأ من توفير المحاصيل المناسبة للتصنيع، مرورًا بالفرز والتجهيز والتجميد أو التصنيع، وصولًا إلى التعبئة والتخزين والنقل والتصدير.
وتزداد أهمية هذه المنظومة بالنسبة للشركات التي تستهدف الأسواق الخارجية، إذ ترتبط القدرة على زيادة الصادرات بقدرة المصانع على توفير كميات منتظمة من المنتجات بالمواصفات المطلوبة.
وتشير خطط THE HUB إلى أن التوسع في التصنيع يمثل المرحلة التالية لنمو الشركة، بعدما اعتمدت خلال السنوات الماضية على التصنيع لدى الغير لتلبية احتياجات الإنتاج.
وقال عبدالسلام إن الشركة تستهدف زيادة قدراتها الإنتاجية مستقبلًا وصولًا إلى امتلاك مصنع متخصص لكل منتج، لكنه أكد في الوقت نفسه أن هناك مشروعات وخططًا أخرى لم يحن موعد الإعلان عن تفاصيلها بعد، لأسباب مرتبطة بالتوقيت والاعتبارات المهنية والتجارية.
وبذلك يرتبط التوسع الصناعي للشركة بثلاثة مسارات متوازية: زيادة الطاقة الإنتاجية، إضافة منتجات جديدة، والتوسع في الأسواق الخارجية، مع اتجاه تدريجي نحو امتلاك قاعدة صناعية خاصة بدلًا من الاعتماد الكامل على التصنيع لدى الغير.
المصدر: جريدة «المال»، حوار مع يحيى عبدالسلام، مسؤول قطاع ال

