أثار تصريح وزيرة البيئة العراقية سروة عبد الواحد، خلال أحد اللقاءات التلفزيونية، بأنها تخشى تناول السمك لاحتمال إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) نتيجة إلقاء المستشفيات نفاياتها مباشرة في النهر، حالة من الذعر بين المواطنين.
والمؤكد أن ما يُلقى في نهر دجلة من مستشفى ابن الخطيب (التويثة سابقًا)، المتخصص في أمراض الدم، ليس وحده مصدر التلوث؛ إذ تثير هذه الممارسات مخاوف بشأن وصول النفايات الطبية الناتجة عن علاج أمراض مختلفة إلى النهر.
ناهيك عن الجثث التي تُحرق وتُلقى مباشرة في النهر دون معالجة، وهو أمر يمثل خطرًا بالغًا على البيئة والصحة العامة.
دجلة، الذي كان بإمكان المواطن أن يشرب من مياهه مباشرة، أصبح اليوم غير صالح للاستخدامات المنزلية، فضلًا عن الشرب.
ولا يزال المواطنون يصرون على أن المياه المعقمة، سواء المعبأة في القناني أو الأقداح البلاستيكية، أو التي يبيعها المتجولون باعتبارها مياهًا معالجة بتقنية التناضح العكسي (RO)، هي الحل الأنسب لمشكلة تلوث المياه، في حين أن المشكلة تكمن أيضًا في أن هذه المياه تُستمد من نهري دجلة والفرات الملوثين أصلًا.
إن معالجة التلوث في نهري العراق تتطلب سنوات طويلة وأموالًا طائلة للحد من مستوياته، ومع ذلك لم تبدأ المعالجة الجادة حتى الآن، رغم إعلان حالة الطوارئ البيئية بسبب ارتفاع مستويات الملوثات في مصادر المياه.
عمر عبد اللطيف
عضو مرصد العراق الأخضر

