في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى بيانات دقيقة عن جودة الهواء وتأثير التغيرات المناخية، تحركت جامعة القاهرة لتطوير أدوات الرصد والبحث العلمي، عبر شراكة مع مشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى»، التابع لوزارة التنمية المحلية والبيئة والممول من البنك الدولي للإنشاء والتعمير.
وجاء ذلك خلال فعاليات «اليوم البيئي» الذي نظمته الجامعة بالتزامن مع اليوم العالمي للهواء النظيف، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وخبراء وباحثين في قضايا البيئة والمناخ.
رصد أدق
التعاون بين الجامعة والمشروع يستهدف تطوير منظومة رصد ملوثات الهواء، إلى جانب دعم البنية التحتية والمعامل، وتطوير قدرات مركز الحد من المخاطر والدراسات والبحوث البيئية بالجامعة.
وتكتسب محطات الرصد أهمية خاصة لأنها توفر بيانات تساعد الباحثين والجهات المعنية على متابعة مستويات الملوثات، وتحليل التغيرات البيئية، وبناء نماذج أكثر دقة لاتخاذ القرارات المتعلقة بجودة الهواء.
من البيانات إلى الحلول
وقال الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إن دور الجامعة يتجاوز التعليم والبحث العلمي إلى تقديم حلول علمية قابلة للتطبيق للتحديات البيئية والمجتمعية، ودعم جهود الدولة في التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.
وأوضح أن التعاون يشمل كذلك تطوير برامج التوعية والتعليم البيئي والبرامج الأكاديمية المرتبطة بجودة الهواء والتغير المناخي وإدارة المخلفات.
وامتد التعاون إلى تطوير منظومة إدارة المخلفات الطبية بمستشفى قصر العيني الفرنساوي، بهدف تعزيز إجراءات السلامة البيئية والصحية.
شراكة دولية
من جانبه، قال المهندس شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شئون البيئة، إن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا في التعامل مع ملف تلوث الهواء، مشيرًا إلى أهمية التنسيق بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين.
وأكد الدكتور هشام عثمان، مدير مشروعات البنك الدولي في مصر، أهمية جامعة القاهرة كشريك علمي في مواجهة التحديات البيئية، مشيرًا إلى أن تطور أجهزة الاستشعار وقواعد البيانات والنماذج العلمية يتيح رصد المتغيرات البيئية بصورة أكثر دقة، وتحويل البيانات إلى إجراءات وحلول عملية.
مدن أكثر استدامة
واختتمت الفعالية بجلسة علمية ناقشت دور العلم والابتكار في تحسين جودة الهواء، والتعامل مع التغيرات المناخية، ودعم التحول نحو مدن أكثر استدامة.
وتكشف الشراكة عن اتجاه متزايد نحو الاعتماد على البيانات والبحث العلمي في إدارة الملفات البيئية، من رصد الملوثات إلى إدارة المخلفات، بدلًا من الاكتفاء بالإجراءات التقليدية بعد ظهور المشكلة.

