أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحصين أكثر من مليون طائر خلال يونيو 2026، ضمن برامج التقصي الوبائي والتحصين التي تنفذها الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحماية الثروة الداجنة وتعزيز الأمان الحيوي في المزارع والأسواق.
وبحسب الوزارة، بلغ عدد الطيور التي جرى تحصينها خلال الشهر 1,030,415 طائرًا، فيما نفذت فرق الطب البيطري 107 معاينات للأمن الحيوي في المزارع والمنشآت الداجنة بمختلف المحافظات.
التقصي مستمر
ولا تعتمد منظومة حماية الدواجن على التحصين فقط، إذ تشمل أيضًا برامج للتقصي الوبائي والفحص داخل المزارع والأسواق.
وكانت وزارة الزراعة قد أعلنت في فبراير 2026 استمرار تنفيذ خطة وطنية للتقصي النشط بالتعاون مع المعمل المرجعي للرقابة على الإنتاج الداجني ومعامل معهد بحوث الصحة الحيوانية، وذلك بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي حول حالات نفوق غير طبيعية.
وشكلت الوزارة لجانًا مركزية وفرعية لفحص المزارع بمختلف أحجامها وتنفيذ خطط التقصي الوبائي، بحسب البيان الرسمي.
لا عترات جديدة
وفي بيان منفصل في فبراير، قالت الوزارة إن نتائج الفحوصات الدورية أظهرت عدم رصد عترات أو فيروسات جديدة وافدة، ووصفت الوضع الوبائي للثروة الداجنة في المحافظات بأنه مستقر، مع استمرار برامج التقصي النشط.
وهذه النقطة مهمة بالنسبة لصناعة الدواجن، لأن اكتشاف الأمراض في وقت مبكر يتيح التعامل معها قبل تحولها إلى مشكلة أوسع داخل المزارع.
الأمن الحيوي
وتضع الوزارة إجراءات الأمن الحيوي ضمن منظومة الوقاية، وتشمل متابعة تطبيق الاشتراطات داخل المزارع والمنشآت الداجنة.
وفي يونيو وحده، أجرت فرق الطب البيطري 107 معاينات للتأكد من تطبيق هذه الاشتراطات، بالتزامن مع برامج التحصين والتقصي.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية أكبر مع توسع صناعة الدواجن المصرية؛ إذ أعلنت وزارة الزراعة في يوليو أن القطاع يمثل أحد ركائز الأمن الغذائي، بالتوازي مع تحركات لتطوير الصناعة وفتح أسواق تصديرية جديدة.
صغار المربين
ولا تقتصر برامج التحصين على المزارع الكبيرة؛ فقد أشارت الوزارة إلى أن أعمال التحصين تستهدف أيضًا دعم صغار المربين ورفع مستويات المناعة في القرى والمناطق الريفية. وسجلت محافظات بينها القليوبية وأسيوط وسوهاج والفيوم والشرقية والغربية معدلات متميزة في تنفيذ أعمال التحصين خلال يونيو، وفق البيان الرسمي.
خط الدفاع
بالنسبة لصناعة تضم أعدادًا ضخمة من الطيور، لا تبدأ مواجهة الأمراض عند ظهور النفوق، وإنما قبل ذلك من خلال التحصين والتقصي والأمن الحيوي.
وتشير البيانات الرسمية الحديثة إلى أن هذه المنظومة تعمل بصورة مستمرة، من فحص المزارع والأسواق إلى متابعة البلاغات وتنفيذ المعاينات والتحصينات.
ومع استمرار توسع إنتاج الدواجن في مصر، يصبح السؤال الأهم ليس فقط كم طائرًا تنتج المزارع، وإنما كيف تحافظ على القطيع من الأمراض التي يمكن أن تهدد الإنتاج بالكامل؟

