ارتفع إنتاج الدواجن في مصر إلى نحو 1.6 مليار طائر خلال عام 2026، مقابل نحو 1.4 مليار طائر في العام السابق، بزيادة تقارب 14%، بحسب بيانات أعلنتها وزارة الزراعة خلال يوليو الماضي.
وفي الوقت نفسه، ارتفع إنتاج بيض المائدة إلى نحو 16.5 مليار بيضة، مقابل 14 مليار بيضة في العام السابق، في مؤشر على توسع الطاقة الإنتاجية للقطاع.
فائض الإنتاج
هذا النمو دفع الحكومة إلى البحث عن أسواق جديدة للمنتجات الداجنة المصرية، خصوصًا مع الحديث عن وجود فائض يتجاوز احتياجات السوق المحلية.
وخلال اجتماع مع منتجي الدواجن في يوليو، وجه وزير الزراعة بفتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات المصرية، بالتوازي مع تطوير قواعد البيانات الخاصة بالقطاع والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة الصناعة.
إلى الخارج
وبحسب بيانات وزارة الزراعة التي نقلتها وسائل إعلام مصرية، وصلت صادرات المنتجات الداجنة المصرية إلى نحو 35 دولة، مع توجه للتوسع في الأسواق العربية والأفريقية والأسواق الدولية.
ويأتي التوسع التصديري بالتزامن مع اعتماد مصر ضمن الدول التي تطبق نظام المنشآت الداجنة المعزولة وفق الضوابط المرتبطة بالمنظمة العالمية لصحة الحيوان، وهو ما يرتبط بمتطلبات الأمان الحيوي وقدرة المنشآت على التعامل مع المخاطر الوبائية.
استثمارات كبيرة
ولا يقتصر نمو القطاع على زيادة أعداد الطيور؛ إذ قال رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة في يونيو 2026 إن حجم الاستثمارات في قطاع الدواجن تجاوز 200 مليار جنيه، بينما يوفر القطاع فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لنحو 3.5 مليون شخص.
تحديات الإنتاج
لكن زيادة الإنتاج لا تلغي التحديات التي تواجه المربين.
وتأتي تكلفة الأعلاف والأمان الحيوي والإجهاد الحراري بين الملفات التي تؤثر بصورة مباشرة في كفاءة مزارع الدواجن.
وفي يوليو، أعلنت وزارة الزراعة استمرار برامج التقصي الوبائي والتحصين في مزارع وأسواق الدواجن، ضمن خطة للسيطرة على أمراض الدواجن وتعزيز إجراءات الأمان الحيوي.
كما أظهرت دراسة علمية حديثة شارك فيها باحثون من مركز البحوث الزراعية وجامعات مصرية أن الإجهاد الحراري يمكن أن يؤثر في النمو واستهلاك العلف والاستجابة المناعية وجودة الإنتاج، فيما تبحث الدراسة استخدام مكملات غذائية للتخفيف من هذه الآثار.
السؤال الجديد
مع وصول الإنتاج إلى 1.6 مليار طائر، لم تعد القضية بالنسبة للقطاع هي زيادة الإنتاج فقط.
السؤال التالي هو: كيف يمكن الحفاظ على هذه الزيادة، وخفض تكاليف الإنتاج، ورفع كفاءة المزارع، والحفاظ على الأمان الحيوي، وتحويل فائض الإنتاج إلى صادرات مستدامة؟
وهذه الملفات ترسم المرحلة الجديدة لصناعة الدواجن المصرية، من زيادة أعداد الطيور إلى رفع كفاءة الصناعة بالكامل.

