سجلت الصادرات الزراعية المصرية ارتفاعًا لافتًا خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 9.3 مليون طن، مقابل 4.3 مليون طن عام 2014، بزيادة بلغت 5 ملايين طن خلال 12 عامًا، وفقًا لما أعلنه المركز الإعلامي لمجلس الوزراء استنادًا إلى بيانات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
ويعكس هذا النمو اتساع القدرات الإنتاجية والتصديرية للقطاع الزراعي، بالتوازي مع جهود فتح أسواق خارجية جديدة وتعزيز نفاذ المنتجات المصرية إليها، إذ وصلت الصادرات الزراعية إلى نحو 160 سوقًا حول العالم، بما يعزز حضور المنتجات المصرية في حركة التجارة الدولية.
الموالح والفراولة في صدارة المنافسة العالمية
وتحتل مصر المركز الأول عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة، فيما تأتي في المركز الثالث عالميًا في تصدير الفراولة الطازجة، وفقًا للبيانات التي أبرزها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء.
وتعكس هذه المراكز التصديرية أهمية عدد من المحاصيل المصرية في الأسواق الدولية، كما تبرز دور التصنيع الزراعي في تنويع المنتجات المصدرة، وعدم الاقتصار على تصدير المحاصيل في صورتها الطازجة.
280 ألف فدان ضمن منظومة تكويد المزارع
وفي سياق دعم تنافسية المنتجات المصرية، كشف وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، أن إجمالي المساحات الزراعية المكودة بلغ نحو 280 ألف فدان.
ويُعد تكويد المزارع وتتبع المنتجات والالتزام باشتراطات الجودة وسلامة الغذاء من الأدوات المهمة لتعزيز فرص نفاذ المحاصيل إلى الأسواق الخارجية، التي تفرض متطلبات فنية ورقابية على المنتجات المستوردة.
كما أشار الوزير إلى أهمية التوسع في الزراعات العضوية، وتحسين الإنتاجية، ودعم القطاع الخاص للتوسع في التصنيع الزراعي، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للإنتاج المحلي.
أكثر من 10 ملايين طن.. هدف الصادرات بحلول 2030
وتستهدف الدولة تجاوز حجم الصادرات الزراعية 10 ملايين طن بحلول عام 2030، بالتوازي مع خطط التوسع في الرقعة الزراعية وتحسين إنتاجية المحاصيل وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وكان وزير الزراعة قد أعلن ارتفاع الرقعة الزراعية إلى نحو 10.5 مليون فدان عام 2026، مقابل نحو 9 ملايين فدان عام 2014، إلى جانب زيادة المساحة المحصولية إلى نحو 17.5 مليون فدان، مقارنة بنحو 15 مليون فدان خلال الفترة نفسها، وفق بيانات الوزارة.
وتشمل محاور العمل التي عرضتها الوزارة التوسع الأفقي والرأسي، واستنباط أصناف وهجن عالية الإنتاجية، وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات.
كيف تتحول زيادة الصادرات إلى عائد أفضل للمزارع؟
ورغم أهمية نمو الصادرات واتساع الأسواق المستقبلة للمنتجات المصرية، فإن استمرار هذه الطفرة يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها ضمان جودة الإنتاج من المزرعة، وتطوير منظومة الفرز والتعبئة والتبريد والنقل، والالتزام بالاشتراطات الصحية والفنية للأسواق المستوردة.
كما يظل تعظيم استفادة المزارعين من التوسع التصديري أحد الملفات المهمة، من خلال ربط المنتجين بالأسواق التصديرية، وتوفير مستلزمات الإنتاج بجودة مناسبة وتكلفة قابلة للتحمل، وتطوير سلاسل القيمة والتصنيع الزراعي.
فزيادة الكميات المصدرة واتساع الأسواق يمثلان مؤشرًا على تطور القطاع، لكن قياس الأثر الاقتصادي الكامل يتطلب أيضًا متابعة قيمة الصادرات، والعائد الذي يصل إلى المنتج، ومدى انعكاس الطلب الخارجي على أسعار المحاصيل وربحية المزارعين.

