قال حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، إن ارتفاع أسعار الطماطم والبطاطس يرفع تكلفة إعداد أي وجبة طعام داخل البيت المصري، مشيرًا إلى أن خفض تكلفة «الطبيخ» يتطلب التخطيط والتنظيم لزراعة المواسم المقبلة، والتوقف عن العشوائية في زراعة المحاصيل الأساسية.
ونقلت مواقع إخبارية هذه التصريحات، مشيرة إلى أنها وردت في بيان صادر عن أبو صدام يوم الخميس 5 نوفمبر 2026، وتضمنت تفاصيل أسعار الطماطم والبطاطس وتكلفة زراعتهما والعائد الذي يحققه المزارعون من المحصولين.
وأوضح أبو صدام أن الموسم الحالي يشهد ارتفاعًا في أسعار الطماطم والبطاطس، إذ وصل سعر كيلو الطماطم الجيدة في الغيط إلى 14 جنيهًا، ليصل إلى المستهلك بنحو 25 جنيهًا، بينما بلغ سعر كيلو البطاطس في الغيط 19 جنيهًا، ووصل إلى المستهلك بنحو 30 جنيهًا.
وأضاف أن هذه الأسعار تحقق أرباحًا لمزارعي الطماطم والبطاطس تزيد على ربع مليون جنيه للفدان خلال الموسم الحالي، بما يعوض بعض المزارعين عن الخسائر التي تعرضوا لها في مواسم سابقة، في الوقت الذي تزيد فيه الأسعار الأعباء على المستهلكين.
وأشار إلى أن زراعة فدان الطماطم أو البطاطس في العروة الحالية تكلف في المتوسط نحو 100 ألف جنيه، ويبلغ متوسط إنتاج الفدان نحو 15 طنًا، وقد تزيد الإنتاجية أو تنخفض وفقًا لمستوى الخدمة الزراعية المقدمة للمحصول.
تراجع المساحات وراء ارتفاع الأسعار
وأرجع أبو صدام ارتفاع الأسعار إلى خسائر المزارعين خلال المواسم السابقة نتيجة تدني أسعار المنتجات الزراعية، ما دفع كثيرين إلى تقليص المساحات المنزرعة، فيما عزف آخرون عن الزراعة خوفًا من تكرار الخسائر، وهو ما أدى إلى تراجع الإنتاج وانخفاض المعروض في الأسواق بالتزامن مع استمرار الطلب.
الزراعة التعاقدية وتنظيم الإنتاج
وأكد أن تجنب تكرار هذه الأزمات يتطلب تنظيم العملية الزراعية وفقًا لاحتياجات السوق، مع دعم المزارعين وخفض تكاليف مستلزمات الإنتاج، وتطبيق الزراعة التعاقدية على محصولي الطماطم والبطاطس.
كما دعا إلى الحد من تعدد الحلقات الوسيطة، والتوسع في منافذ البيع الثابتة والمتحركة بالمحافظات، ومراعاة احتياجات السوق المحلية قبل التصدير، إلى جانب زيادة التوعية والإرشاد الزراعي ومساندة المزارعين في مواجهة الأمراض والآفات والتقلبات المناخية.
وطالب المواطنين بترشيد الاستهلاك واستخدام البدائل خلال فترات ارتفاع الأسعار، والتجار بمراعاة ظروف المستهلكين وعدم استغلالهم.

