لم يعد المشروع القومي لإحياء البتلو مجرد برنامج لتمويل شراء العجول، بل تحول إلى واحدة من الأدوات التي تعتمد عليها مصر لزيادة إنتاج اللحوم والألبان ودعم صغار المربين.
وفي أحدث دفعة معلنة، وافق مجلس إدارة المشروع، برئاسة وزير الزراعة علاء فاروق، في 30 يوليو 2026، على تمويلات جديدة بقيمة 282 مليونًا و193 ألف جنيه لصالح 213 مستفيدًا من صغار المربين وشباب الخريجين، لتربية وتسمين 4,044 رأس ماشية.
تمويل مستمر
الدفعة الجديدة تأتي بعد إعلان وزارة الزراعة في يوليو عن اعتماد تمويلات للمشروع تقترب من 500 مليون جنيه ضمن أنشطة قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة خلال يونيو.
وبحسب أحدث بيانات الوزارة المنشورة في أبريل 2026، كان إجمالي التمويل التراكمي للمشروع قد تجاوز 10.408 مليار جنيه، استفاد منه أكثر من 45.575 ألف مستفيد، لتربية وتسمين أكثر من 527.580 ألف رأس ماشية، تشمل عجولًا لإنتاج اللحوم وعجلات عالية الإنتاجية لإنتاج الألبان.
لمن يذهب؟
يستهدف البرنامج بصورة أساسية صغار المربين وشباب الخريجين، مع إدراج فئات أخرى ضمن المستفيدين في مراحل المشروع، بينها السيدات في القرى.
ولا يقتصر الدعم على توفير التمويل؛ فآلية المشروع تتضمن معاينة أماكن التربية والتأكد من ملاءمة الحظائر، إلى جانب المتابعة البيطرية والتأمين على الحيوانات، وهي إجراءات تهدف إلى تقليل مخاطر التربية والحفاظ على الثروة الحيوانية الممولة.
من العجل إلى السوق
الفكرة الأساسية في المشروع هي تمويل تربية وتسمين الحيوانات بدلًا من ذبح العجول الصغيرة، بما يسمح بزيادة الوزن والإنتاج قبل دخول الحيوانات إلى سلسلة إنتاج اللحوم.
وترتبط هذه السياسة بهدف أوسع أعلنته وزارة الزراعة، يتمثل في زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء والألبان، وتقليل الفجوة الغذائية ودعم استقرار الأسواق.
ومع وصول التمويل التراكمي إلى أكثر من 10 مليارات جنيه، واتساع عدد المستفيدين والحيوانات الممولة، أصبح السؤال الأهم بالنسبة للمربي هو مدى قدرة التمويل على تغطية تكاليف دورة التربية، خصوصًا الأعلاف والرعاية البيطرية، وتحقيق هامش مناسب عند البيع.

