تترقب الأسواق المصرية تراجع أسعار البصل مع بدء طرح المحصول الجديد من مناطق الوجه القبلي بنهاية ديسمبر المقبل ومطلع يناير، بينما يُرجح استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية خلال الفترة المقبلة، بحسب الدكتور عبد المجيد مبروك، رئيس قسم بحوث البصل بمعهد البحوث الزراعية.
وأوضح مبروك، خلال مداخلة ببرنامج «يحدث في مصر» على قناة «MBC مصر»، أن دخول المحصول الجديد إلى الأسواق سيزيد الكميات المعروضة تدريجيًا، مع انضمام أصناف ومناطق إنتاج أخرى، وهو ما قد ينعكس على الأسعار.
تكاليف الإنتاج والتصدير
وأشار رئيس قسم بحوث البصل إلى أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط بالتصدير وحده، بل يتأثر بمجموعة من العوامل، في مقدمتها زيادة تكاليف الإنتاج، نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات ومدخلات الزراعة الأخرى.
وأضاف أن حركة التصدير تؤثر بدورها في حجم المعروض محليًا، إذ يؤدي ارتفاع الطلب الخارجي، خصوصًا عندما تواجه الدول المستوردة نقصًا في البصل، إلى زيادة الكميات المصدرة، بما قد يضغط على المعروض داخل السوق المصرية.
ولفت إلى أن ارتفاع الأسعار قد يدفع المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة في الموسم التالي، وهو ما يجعل توازن الإنتاج والعرض والطلب عاملًا مهمًا في استقرار السوق.
إنتاج يفوق الاستهلاك
وأكد مبروك أن مصر من الدول البارزة عالميًا في إنتاج البصل وتصديره، وتأتي عادة ضمن المراكز الرابع أو الخامس عالميًا، في منافسة مع دول من بينها الهند والصين والولايات المتحدة وهولندا.
وأوضح أن الاستهلاك المحلي يُقدر بنحو مليوني طن، بينما يتراوح الإنتاج في بعض المواسم بين 3.5 مليون و4.5 مليون طن، بما يتيح تلبية احتياجات السوق وتوفير كميات للتصدير، فضلًا عن إمداد مصانع تجفيف البصل بالخامات اللازمة.
هل يُحظر التصدير؟
ورفض مبروك الدعوات إلى حظر تصدير البصل، محذرًا من أن وقف التصدير قد يضر بالأسواق الخارجية التي عملت الدولة على فتحها، كما يربك منظومة تداول المحصول، بدءًا من الشركات والتجار الذين يجمعونه وصولًا إلى المزارعين.
وأكد أن التعامل مع ارتفاع الأسعار لا ينبغي أن يقتصر على التصدير، بل يتطلب مراعاة تكاليف الإنتاج وتوقيتات المحاصيل وحجم المعروض، مع ترقب دخول المحصول الجديد إلى الأسواق في نهاية ديسمبر ومطلع يناير.

