حذّر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من تأثير التقلبات الجوية المتوقعة مع اقتراب شهر نوفمبر على المحاصيل الزراعية، داعيًا المزارعين إلى متابعة حالة النباتات وضبط عمليات الري والتسميد، تحسبًا لانخفاض درجات الحرارة ليلًا واحتمالات سقوط أمطار على عدد من المناطق.
وأوضح فهيم أن الفترة المقبلة ستشهد تفاوتًا بين درجات الحرارة نهارًا وليلًا، مع اعتدال نسبي خلال النهار وانخفاض ملحوظ ليلًا، بالتزامن مع نشاط متوقع للرياح الشمالية على مناطق من البحر المتوسط، وفرص لسقوط أمطار خريفية متفاوتة الشدة على مناطق من سيناء والبحر الأحمر وحلايب وشلاتين، إلى جانب فرص أمطار خفيفة إلى متوسطة على بعض المناطق الشمالية والساحلية.
محاصيل تحتاج إلى متابعة
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أهمية متابعة الزراعات القائمة، خاصة البطاطس النيلية وبنجر السكر والفاصوليا والبصل المقور والطماطم والكوسة والفراولة والخرشوف، نظرًا لتأثر نمو النباتات ومراحل التزهير والعقد والتحجيم بالتغيرات الحرارية والرطوبة.
ولفت إلى أن ارتفاع الرطوبة وتكوّن الندى قد يهيئان ظروفًا مناسبة لانتشار بعض الأمراض النباتية، من بينها أعفان الجذور والذبول في بعض المحاصيل، والبياض الزغبي على القرعيات، وتبقعات الأوراق والندوات على الطماطم والفلفل والباذنجان، وفقًا لطبيعة المحصول والظروف السائدة.
تحذير من الإفراط في التسميد
وشدد فهيم على ضرورة ترشيد استخدام الأسمدة الأزوتية، خاصة اليوريا، وتجنب الإفراط فيها بما قد يؤدي إلى زيادة النمو الخضري على حساب التزهير والإنتاج في بعض المحاصيل، مع الالتزام ببرامج التغذية المتوازنة وفقًا لاحتياجات النبات ومرحلة نموه.
كما دعا إلى تنظيم الري وفقًا لحالة التربة واحتياجات المحصول، وتحسين الصرف الزراعي، وفحص النباتات بصورة دورية لاكتشاف الإصابات مبكرًا، مع عدم اللجوء إلى المبيدات إلا عند الحاجة، واختيار المستحضرات المسجلة والموصى بها للمحصول والمرض المستهدف.
الاستعداد للموسم الشتوي
وفيما يتعلق بالمحاصيل الشتوية، أكد أهمية الالتزام بمواعيد الزراعة المناسبة والخريطة الصنفية المعتمدة، خاصة للقمح والفول البلدي والبرسيم، مع مراعاة اختلاف الظروف المناخية وطبيعة الأراضي بين المناطق الزراعية.
وتتطلب المرحلة الحالية متابعة مستمرة للنشرات الجوية والتوصيات الفنية المحلية، إذ تختلف آثار انخفاض الحرارة والأمطار باختلاف المنطقة والمحصول ومرحلة نموه، بما يجعل التدخل الزراعي المبني على حالة الحقل أكثر فاعلية من تطبيق توصيات عامة على جميع الزراعات.

